الدعم النفسي والأسري فى منع الانتكاسة
الدعم النفسي والأسري فى منع الانتكاسة فتعتبر لحظة الخروج من مركز إعادة التأهيل هي البداية الحقيقية لرحلة التعافي، وليست نهايتها. فالمجتمع الخارجي مليء بالتحديات التي قد تضغط على المتعافي للعودة إلى العادات القديمة. هنا يأتي دور الدعم النفسي والأسري كركيزة أساسية لمنع الانتكاسة وضمان استدامة الشفاء.
لماذا يعد الدعم الأسري محورياً في رحلة التعافي؟
الأسرة ليست مجرد مصدر للحب، بل هي “نظام بيئي” إما أن يساعد على النمو أو يدفع نحو السقوط. يتمثل دور الأسرة في النقاط التالية:
- توفير بيئة خالية من المحفزات: مساعدة المتعافي على تجنب الأماكن أو الأشخاص الذين قد يذكرونه بفترة المرض أو الإدمان.
- إعادة بناء الثقة: الانتكاسة غالباً ما تنبع من الشعور بالذنب؛ لذا فإن منح الثقة التدريجي للمتعافي يعزز من تقديره لذاته.
- المراقبة الواعية دون تضييق: ملاحظة التغيرات السلوكية (مثل العزلة أو اضطراب النوم) والتدخل المبكر بالاحتواء وليس بالهجوم.
أهمية الدعم النفسي المتخصص (الرعاية اللاحقة)
لا يكفي دعم الأهل وحده، بل يجب أن يرافقه مسار نفسي مهني. الدعم النفسي يساعد المتعافي على:
- تطوير مهارات المواجهة (Coping Skills): تعلم كيفية التعامل مع الضغوط النفسية أو المشاكل العملية دون اللجوء للهروب.
- علاج الأسباب الجذرية: استكمال الجلسات النفسية يضمن حل الصدمات القديمة التي كانت سبباً أصلياً في المشكلة.
- الاندماج في مجموعات الدعم: المشاركة مع أشخاص مروا بنفس التجربة تكسر حاجز العزلة وتمنح المتعافي شعوراً بالانتماء.
استراتيجيات عملية للأسر لمنع الانتكاسة
إذا كان لديك فرد في الأسرة في مرحلة التعافي، إليك هذه الخطوات:
- التثقيف حول طبيعة المرض: افهم أن التعافي رحلة طويلة وقد تتخللها عثرات؛ الوعي يقلل من حدة التوتر المنزلي.
- التواصل الفعال: استبدل إلقاء اللوم بأسلوب الاستماع الفعال. دع المتعافي يعبر عن مخاوفه دون خوف من الحكم عليه.
- المشاركة في الأنشطة الإيجابية: تشجيع الرياضة، الهوايات الجديدة، والزيارات العائلية الصحية التي تخلق ذكريات جديدة إيجابية.
علامات التحذير من الانتكاسة (كيف تلاحظها الأسرة؟)
الانتكاسة لا تحدث فجأة، بل تبدأ “انتكاسة ذهنية” قبل أن تصبح واقعاً. انتبه لهذه المؤشرات:
- العودة للتواصل مع أصدقاء السوء القدامى.
- إهمال جلسات العلاج النفسي أو الأدوية المقررة.
- تقلبات مزاجية حادة أو العودة للعزلة داخل الغرفة.
التحدث بحنين عن “الأيام الخوالي” المرتبطة بالسلوك السلبي
